جلال الدين الرومي
215
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- لقد قال ( المعترض ) : لا . . لا تفعل يا رسول الله ، ولا تؤمر على الجيش إلا شيخاً كبيرا ! ! - والشاب وإن كان - يا رسول الله - أسدا هصورا ، لا كان سوى رجل شيخ قائدا للجيش . - كما أنك قلت وقولك حجة . . ينبغي أن يكون الشيخ ، ينبغي أن يكون الشيخ قائدا . 2050 - فانظر يا رسول الله في هذا الجيش ، هناك شيوخ كثيرون مقدمون على ( هذا الشاب ) . - ولا تنظر من هذه الشجرة إلى أوراقها الصفراء ، بل اقطف منها تفاحها الناضح . - ومتى تكون أوراقها الصفراء في حد ذاتها خالية ( من المعنى ) ؟ ! إنها دليل على النضج والكمال . - إن هذه الأوراق هي لحية ذلك الشيخ ، وهي تبشر بوجود عقل راجح ناضج . - والأوراق التي نمت حديثا ولا تزال خضراء اللون دليل على أن ثمار ( هذه الشجرة ) فجة ! 2055 - والقدرة على الاستغناء « 1 » هي علامة العارف ، وصفرة الذهب هي إحمرار وجه الصيرفي ( بشرا ) ! - فمن هو متورد الخد قد نبتت لحيته تواً ، إنما يخبر عند دخوله المكتب عن عدم إجادته الخط . - تكون حروف خطه معوجة ملتوية ، فهو مقعد العقل ، وإن كان جسده جلدا منطلقا .
--> ( 1 ) القدرة علي الاستغناء عبارة يمكن أن يكون من معانيها حرفيا القدرة علي عدم وجود أوراق .